362

{ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} بالباطل؛ {فأعرض عنهم} فأعرض عن باطلهم، {حتى يخوضوا في حديث غيره} مما أباحه الله لهم، {وإما ينسينك الشيطان} يثقل عليك القيام من مجالسهم، (لعله) ويحليه لك، {فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين(68)} يعني: إذا جلست معهم تأسيا فقم من عندهم بعدما ذكرت، وفيه بيان النهي واقع عن مجالستهم (¬1) ؛ فلا تقعد معهم بعد الذكرى. ويجوز أن يراد: وإن أنساك الشيطان قبل النهي قبح مجالستهم فلا تقعد معهم بعد أن ذكرناك (¬2) قبحها، (لعله) ونبهناك عليه؛ ويخرج في المعنى إذا ذكرك الملهم فلا تصغ إلى الوسواس الشيطاني.

{وما على الذين يتقون من حسابهم} الذين يخوضون في القرآن {من شيء، ولكن} عليهم أن يذكروهم {ذكرى} إذا سمعوهم يخوضون، {لعلهم يتقون(69)} الخوض حياء أو خوفا منهم، أو من الله.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «بيان أن النهي واقع على مجالستهم».

(¬2) - ... في الأصل: «ادكرناك».

Page 362