344

{ ولو ترى إذ وقفوا على ربهم} مجاز عن الحبس للتوبيخ والسؤال، كما يوقف العبد الجاني بين يدي سيده ليعاتبه، أو وقفوا على جزاء ربهم، أو عرفوه حق التعريف، أو وقفوا على حكمه وقضائه، وهو عند الموت، وما بعده، لأنهم كانوا {إذا قيل لهم اسجدوا للرحمن، قالوا: وما الرحمن}؟ (¬1) ، {قال: أليس هذا} البعث والجزاء {بالحق} بالكائن الموجود؛ وهذا (لعله) تعيير لهم على التكذيب للبعث؛ {قالوا: بلى وربنا} بالحق أقروا، وأكدوا الإقرار باليمين، {قال} الله: {فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون(30)} حكم الله عليهم بالعذاب، بعد ما أقام عليهم الحجة، فأقروا بها.

{

¬__________

(¬1) - ... سورة الفرقان: 60؛ وتمامها: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا}.

Page 344