Al-Tafsīr al-Muyassar
التفسير الميسر
•
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Tafsīr al-Muyassar
Saʿīd b. Aḥmad al-Kindī (d. 1207 / 1792)التفسير الميسر
{ يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} (لعله) بالقول، أو العمل، أو النية؛ جمع شعيرة: وهو اسم ما أشعر، أي: جعل شعارا و علما للنسك من مواقف الحج، ومرامي الجمار، والمطاف والمسعى، والأفعال التي هي علامات الحاج يعرف بها من الإحرام ، والطواف والسعي والحلق والنحر، وقيل: دين الله، لقوله: {ومن يعظم شعائر الله} (¬1) أي: دينه، وقيل: فرائضه التي حدها لعباده، فليس للعباد إحلال ما حرمه الله، ولا حجر ما أباحه الله، وليس [لهم] إلا التسليم لأحكامه جل وعلا. {ولا الشهر الحرام} أي: ولا شهر الحج، {ولا الهدي} هو ما هدي إلى البيت؛ فتقرب به إلى الله من النسائك، {ولا القلائد} جمع قلادة: وهو ما قلد به الهدي من نعل أو عروة؛ مراده أو لحاء شجر أو غيره. {ولا آمين البيت الحرام} ولا تجلوا قوما قاصدين المسجد الحرام، وهم الحجاج والعمار، ويدخل في ذلك جميع القاصدين لبيوت الله للطاعة، وإجلاء [كذا] هذه الأشياء أن يتهاون بحرمة الشعائر، أو أن يحال بينها وبين المتنسكين بها، أو أن تحدثوا في (¬2) أشهر الحج ما تصدون به الناس عن الحج، وأن يتعرض للهدي بالغصب، أو بالمنع من بلوغ محله، وأما القلائد فجاز أن يراد (¬3) ذوات القلائد. {يبتغون فضلا من ربهم} أي: ثوابا، {ورضوانا} وأن يرضى عنهم، أي: لا تتعرضوا لقوم هذه صفتهم، تعظيما لهم، ومن تعرض لأذاهم أو صدهم عن ذلك، فقد تعدى أمر الله فيهم.
{
¬__________
(¬1) - ... سورة الحج: 32.
(¬2) - ... في الأصل: + «في»، وهو خطأ.
(¬3) - ... في الأصل: «يردا»، وهو خطأ.
Page 284
Enter a page number between 1 - 1,587