265

ولله ما في السماوات وما في الأرض} دليل على أن اتخاذه خليلا باحتياج الخليل إليه، لا لاحتياجه تعالى، لأنه منزه عن ذلك. {وكان الله بكل شيء محيطا(126)} إحاطة علم وقدرة.

{ويستفتونك في النساء} الإفتاء: تبيين المبهم، {قل: الله يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن} قيل: من صداقهن، {وترغبون أن تنكحوهن} أي: في نكاحهن لمالهن وجمالهن بأقل من صداقهن، وقيل: حقهن من الميراث؛ لأنهم كانوا لا يورثون النساء، {وترغبون أن تنكحوهن، والمستضعفين من الولدان} أي: اليتامى. قيل: كانوا في الجاهلية إنما يورثون الرجل القوام بالأمور، دون الأطفال والنساء. والمعنى: يفتيكم في يتامى النساء، وفي المستضعفين من الصبيان أن تعطوهم حقوقهم، وفي {أن تقوموا لليتامى بالقسط} أي: بالعدل في أنفسهم وفي مواريثهم، تعطوا كل ذي حق منهم حقه. {وأن تقوموا لليتامى بالقسط} في إصلاحهم، وإصلاح أموالهم، لأنهم لا يستقيمون بأنفسهم من دون قائم؛ {وما تفعلوا من خير} من عدل وبر؛ {فإن الله كان به عليما(127)} أي: يجازيكم عليه كان قليلا أو كثيرا.

Page 265