277

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

في حال حياة السيد كحكم العبد القن (١).
"فصل" والكتابة مستحبة إذا سألها العبد وكان مأمونا مكتسبا (٢) ولا تصح إلا بمال معلوم ويكون مؤجلا إلى أجل معلوم أقله نجمان (٣)
وهي من جهة السيد لازمة ومن جهة المكاتب جائزة فله فسحها متى شاء (٤) وللمكاتب التصرف فيما في يده من المال

(١) أي له أن يتصرف به بيعًا وهبة ونحو ذلك لما مر آنفًا.
والقن: هو المملوك الذي لم يتصل به شيء من أحكام العتق أو مقدماته، وهي: التدبير كما سبق، والكتابة والاستيلاد، كما سيأتي.
(٢) الكتابة في اللغة: الضم والجمع، وفي الشرع: عقْد عتْقِ على عوض، بشروط تأتي، وبلفظ الكتابة. سميت بذلك، لأن المملَوكَ يضم قسطًا من المال إلى قسط حتى يعتق. أمينًا: مأمونًا فيما يكسبه. مكتسبًا: قادرًا على الكسب. والأصل فيها: قوله تعالى: " وَالَّذِينَ يَبتَغُونَ الْكتَابَ ممَّا مَلَكَتْ أيمَانكُمْ فَكَاتبُوهُمْ إنْ عَلمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا " / النورَ: ٣٣/.
[يبتغون: يطلبوَن ويقصدون. الكتاب: المكاتبة مما ملكت أيمانكم: من العبيد والإماء. خيرًا: هو القدرة على الاكتساب والأمانة]
(٣) مثنى نجم وهو الوقت، لأن العرب كانوا يوقتون بطلوع النجم، ويطلق أيضًا على المال المؤدى في كل وقت.
(٤) لازمة: أي عليه الاستمرار بها، وليس له فسخها والرجوع عنها.
جائزة: أي لا يجب عليه الاستمرار بها، وله الوجوع عنها وفسخها، سواء عجز عن أداء النجوم أم لا. وذلك مراعاة لصلحة المكاتب، لأن الكتابة شرعت في الأصل نظرًا لمصلحته.

1 / 278