كتاب العتق (١)
ويصح العتق من كل مالك جائز التصرف في ملكه (٢)
(١) وهو إزالة الملك عن الاَدمي، وتخليصه من الرق، تقربًا إلى الله تعالى. وقد جاء في الحث عليه والندب إليه نصوص كثيرة من الكتاب والسنة: أما الكتاب: فمثل قوله تعالى: " فَلاَ اقتحَمَ الْعَقَبةَ. وَمَا أدْرَاك مَا الْعَقَبَةُ. فَك رَقَبَة " / البلد: ١١ - ١٣/.
ومنها: آيات الكفارات، كالقتل والظهار واليمين، كما مر معك.
وأما الأحاديث: فمنها: ما رواه البخاري (٢٣٨١) ومسلم (١٥٠٩) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال النبي ﷺ: (أيمَا رجُل أعتقَ امْرَأ مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُل عُضْوٍ مِنهُ عُضْوًا منْهُ مِنَ النارِ).
[رجل: مسلم، ذكرًا كان أم أنثى. استنقذ: خلص ونجى، وتخليص العضو تخليص لكامل الجسد، لأنه إذا استحق عضو النار بمباشرته المعصية، كانت العقوبة لكامل الجسد].
وعند أبي داود (٣٩٦٦) وغيره، عن عمرو بن عبسة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (منْ أعْتَقَ رَقَبَة مؤْمنَة كَانَتْ فداءَهُ منَ النارِ). والرقبة تشمل الذكر والأنثى.
وَكان رسول الله ﷺ يأمر به عند النوازل.
روى البخارى (٢٣٨٣) عن أسماءَ بنت أبى بكر ﵄ قالت: أمَر النبي ﷺ بِالْعَتاقَةِ في كُسُوفِ الشمْس.
(٢) أي مطلق التصرف فيما يملك، وهو: كل بالغ عاقل غير محجور