269

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

"فصل" والحقوق ضربان:
١ - حقوق الله تعالى
٢ - وحقوق الآدميين:
فأما حقوق الآدميين فهي على ثلاثة أضرب:
١ - ضرب لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران، وهو: ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال (١)
٢ - وضرب يقبل فيه شاهدان أو رجل وامرأتان أو شاهد ويمين المدعي وهو ما كان القصد منه المال (٢).

مأمونًا: أي من أن يتجاوز الحد في تصرفه، ويقع في الباطل والزور.
مروءة مثله: أي متخلقًا بأخلاق أمثاله من أبناء عصره، ممن يراعون آداب الشرع ومناهجه، في الزمان والمكان. ويرجع في هذا غالبًا إلى العرف.
(١) كالزواج والطلاق والوصية ونحو ذلك: لقوله تعالى في الوصية: " يَا أيهَا الذين آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمْ المَوْتُ حِينَ الوَصِيةِ اثنَانِ ذَوا عَدْل منْكُمَْ "، / المائدة: ١٠٦/.
وقوله تعالى في الطلاق: " مأمسِكُوهُن بمعرُوفٍ أوْ فَارِقُوهُن بمَعْروفٍ وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدل مِنْكُمْ " / الطلاق: ٢/ مثنى ذو، وهو بمعنى صاحب.
وقرله ﷺ في الزواج: (لاَ نِكَاحَ إلا بِوَليٍ مُرْشِد وَشَاهدَيْ عَدل). انظر حاشية ٢ ص ١٦١.
ففَي النصوصً الثلاثة ورد الشهود بلفظ التذكير، وقيس ما لم يذكر من الحقوق على ما ذكر.
(٢) كالبيع والإجارة والرهن ونحو ذلك. والأصل في هذا: قوله تعالى: "وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَين مِنْ رِجَالِكُمْ فَإنْ لَمْ يكُونا
رَجُلَيْن فَرَجُلٌ وَامْرأتَان مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشهدَاءِ أنْ تَضِل إحْدَاهمَا فَتُذكرَ إحدَاهمَا الأخْرَى "/ البقرة: ٢٨٢/. تضل: تنسى.
وروى مسلم (١٧١٢) عن ابن عباس ﵄: أن رسولَ الله

1 / 270