266

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

اثنين (١).
وإذا دعا أحد الشريكين شريكه إلى قسمة ما لا ضرر فيه (٢) لزم الآخر إجابته (٣).
"فصل" وإذا كان مع المدعي بينة سمعها الحاكم وحكم له بها وإن لم تكن له بينة فالقول قول المدعي عليه بيمينه (٤) فإن نكل عن اليمين ردت على المدعي

عاقلا، لأنه لا ولاية له في هذه الحالة، وإنما هو وكيل عنهما.
(١) لأن التقويم تقدير قيمة الشيء المقسوم، فهو شهادة بالقيمة، فيشترط فيه العدد.
(٢) أي في قسمته، كدار كبيرة، وثياب متعددة، ونحو ذلك.
(٣) أي موافقته على القسمة، إذ قد يكون في استمرار الشركة ضرر عليه. أما لو كانت في القسمة ضرر، فإنه لا تلزمه إجابته.
والأصل في هذا: قوله ﷺ: (لا ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ).
ابن ماجه (٢٣٤٠،٢٣٤١) ومالك في الموطأ (٢/ ٧٤٥، ٨٠٥).
(٤) البينة: أي شهود يشهدون على مدعاه. فالقول: الذي يُسْمعَ ويُقْبَل.
والأصل في هذا أحاديث، منها: ما رواه البخاري (٤٢٧٧) ومسلم (١٧١١) واللفظ له، عن ابن عباس ﵄: أِن النبي ﷺ قال: (لَوْ يُعْطَى الناس بدَعوَاهُم، لادعى ناس دماءَ رجال وأموالهم، ولَكنْ اليَمينُ على الَمُدَعَى عَلَيه).
وروى مسلَمِ (١٣٨) عن الأشْعثِ بنِ قَيْس ﵁ قال: كان بيني وبينَ رجُل أرضٌ باليمنِ، فخاصمتُهُ إلى النبي ﷺ فقال: (هَل لَكَ بينة) فقلت: لا. قال: (فَيَمينُه). وفي رواية (شَاهِداكَ أو يمينُه).

1 / 267