259

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

٩ - الاختلاف (١)
١٠ - ومعرفة طرق الاجتهاد (٢)
١١ - ومعرفة طرف من لسان العرب (٣)
١٢ - ومعرفة تفسير كتاب الله تعالى (٤)

لأحد من المسلمين مخالفته، وليس للمجتهدين، ولو في عصر آخر، أن يجعلوا الحادثة - التي سبق إجماع على حكم لها - موضع نظر واجتهاد.
(١) الواقع بين الصحابة ﵃، ومن بعدهم من التابعين والأئمة المجتهدين، في المسألة التي يقضي فيها، ليكون على بصيرة فيما يجتهد فيه ويحكم به.
(٢) أي الطرق المؤدية إلى استنباط الأحكام من أدلتها، وكيفية الاستدلال بتلك الأدلة على الأحكام.
(٣) أي أن يكون على شيء من المعرفة باللغة العربية، واشتقاق ألفاظها وتصريفها، ووجوه الإعراب، لأنها لغة الشرع من كتاب أو سنة.
(٤) والأصل في هذه الشروط الستة السابقة: ما رواه أبو داود (٣٥٧٣) وغيره، عن بريدة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (القُضَاة ثَلاَثة: واحِدٌ في الْجَنَّة واثْنَان في النارِ، فَأمَّا الَّذي في الْجَنَةِ: فَرجل. عَرَفَ الْحَق فًقَضى بهَ، ورجلٌ عرف الحَق فَجَارَ في الْحُكمِ فهو في النار، ورَجل قَضَى للناس على جَهلٍ فهو في النّارِ). [على جهل: أي ليس لديه معرفة بما يوصله إلى القضاء بالحق الذي يرضي الله ﷿] قال في الإقناع (٢/ ٢٧٧): والقاضي الذي ينفذ حكمه هو الأول، والثاني والثالث لا اعتبار بحكمهما.
وما رواه البخاري (٦٩١٩) ومسلم (١٧١٦) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إذَا حَكمَ الحاكم فاجْتَهَد ثم أصابَ فله أجْرَانِ، وإذا حَكَمَ فَاجتهدَ ثم أخْطَأَ فله أَجْر).
[اجتهد: بذل وسعه للتعرف على القضية ومعرفة الحق فيها. أصاب: الحق والواقع في حكمه. أخطأ: الحق وواقع الأمر في قضائه]

1 / 260