237

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

وشرائط تعليمها أربعة:
١ - أن تكون إذا أرسلت استرسلت
٢ - وإذا زجرت انزجرت (١)
٣ - وإذا قتلت صيدا لم تأكل منه شيئا
٤ - وأن يتكرر ذلك منها (٢)
فإن عدمت أحد الشرائط لم يحل ما أخذته إلا أن يدرك حيا فيذكى (٣)
وتجوز الذكاة بكل ما يجرح إلا بالسن والظفر (٤)

(١) أرسلت: أغربت وهيجت على الصيد. استرسلت: هاجت وانبعثت. زجرت: استوقفت بما علمت عليه بعد عدوها إلى الصيد أو ابتداءًا. انزجرت: وقفت.
(٢) مرتين فأكثر، لأن المرة قد تقع اتفاقًا، فلا تدل على حصول التعلم، ويرجع في عدد المرات إلى أهل الخبرة بالحيوان الجارح المعلم.
(٣) والأصل فْي هذه الشروط الآية السابقة وأحاديث، منها: ما رواه البخاري (٥١٦٧) ومسلم (١٩٢٩) عن عديَ بنِ حاتِم ﵁، عن النبي ﷺ قال: (إذَا أرسَلتَ كَلبكَ المعلم وَسَميْت، فَأمْسَكَ وَقتلَ، فَكُل، وَإنْ أكَلَ فَلا تَأكُلْ، فَإنمَا أمْسَكَ على نَفسِهِ).
وروى البخارى (٥١٧٠) ومسلم (١٩٣٠). عن أبي ثَعْلبَةَ ﵁، عن النبي ﷺ قال: (وَمَا صِدْتَ بِكَلْبكَ الَذِي لَيْسَ بِمُعلَم فَأْدْرَكتَ ذَكَاتَه فَكُلْ) أي أدركته حيتًا وذبحته.
(٤) لأن الذٌبح بهما فيه تعذيب للحيوان، وهو في الغالب خنق على صورة الذبح.
جاء في حديث رافع ﵁ (حا ٢ ص٢٣٥): إنا نَرْجُو أو نخاف الّعَدُوَ غدًاَ وليست معنا مُدى، أفنذبح بالْقصبَ؟ قال: (مَا أنْهر الدمَ وَذُكر اسمُ الله عَلَيه فَكُلُوهُ، لَيًْس السن الظفرُ.

1 / 238