235

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

كتاب الصيد والذبائح
وما قدر على ذكاته (١) فذكاته في حلقه ولبته (٢)
وما لم يقدر على ذكاته فذكاته عقره حيث قدر عليه (٣)

(١) أي ذبحه، والأصل في مشروعية الذبائح قوله تعالى: " إلا ما ذَكيتمْ " / المائدة: ٣/ أي ما أدركتموه حيًا، ذبحتموه فإنه حلال لكم.
وفي مشروعية الصيد قوله تعالى: " وَإذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ".
/المائدة: ٢/ أي إذا تحللتم من الإحرام بالحج أو العمرة فقد حل لكم الاصطياد.
وسيأتي مزيد من الأدلة خلال فصول الكتاب.
(٢) الحلق أعلى العنق، واللبة أسفله، والذبح يكون بينهما. قال ﵊: (ألاَ إن الذكَاةَ في الحَلْقِ وَاللبة) رواه الدارقطني (٤/ ٢٨٣). والبخاري تعليقًا عن ابن عباس ﵄ في الذبائح، باب: النحر والذبح.
(٣) جَرحُه جُرحًا مزهقًا لروحه في أي مكان أمكن من بدنه.
روى البخاري (٥١٩٠) ومسلم (١٩٦٨) عن رافعِ بن خديج ﵁: أنه ﷺ أصَابَ نَهْبَ إبل وغنم، فَند منها بعيرُ، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهْم فَحَبَسَهُ - أي فمات- فقال رسولُ الله ﷺ: (إن لِهذه الْبهائِمِ أوَابِدَ كَأوَابِد الْوَحش فما فعَلَ منها هكذا فافعَلُوا بهَ مِثلَ ذلك. وروي: وما غَلَبكُم منها فَاصنَعُوا بِه هكذا).
[نهب: غنيمة. فند: نفر وذهب على وجهه شاردًا. أوابد: هي التي تأبدت، أي نفرت وتوحشت].

1 / 236