231

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

ويعطى أربعة أخماسه للمقاتلة (١) وفي مصالح المسلمين (٢).

(١) وهم الجند المنقطعون لرصد العدو وحماية الثغور، والمتأهبون دائمًا للجهاد.
(٢) لأنها كانت تعطى له ﷺ في حياته، وكان يصرفها فيما ذكر.
روى البخاري (٢٧٤٨) ومسلم (١٧٥٧) عن عمر ﵁ قال: كانتْ أمْوالُ بَني النضِير، ممَا أفَاءَ اللهُ عَلى رسُوله ﷺ مِمَّا لَم يُوجِفِ المُسْلمُوَنَ علَيْه بخيْل وَلًا رِكَاب، فكانتْ لرسولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، وكانَ يُنْفِقُ عَلِى أهْلِهِ نفَقَة سنتِهِ، ثم يَجْعل مَا بَقيَ في السلاحِ وَالْكُرَاع ِ، عُدة في سبيل الله.
[يوجف: من الإيجاف وهو الإسراع في السير، والركاب الإبل، والمعنى: لم يبذلوا فيها سعيا لا بالخيل ولا بالإبل. الكراع: الخيل التي تعد للجهاد. عدة: استعدادًا للجهاد]
ومن جملة المصارف النفقة على أسر من يموت من المجاهدين الذين سبق ذكرهم، ويسمون المرتزقة، ولو في غير قتال، أو العلماء ونحوهم، ممن تحتاج الأمة إلى أعمالهم، فيعطى ورثتهم الذين كانت تلزمهم نفقتهم في حياتهم ما يسد حاجتهم. قال في النهاية: ومن مات من المرتزقة دفع إلى من كان تلزمه نفقته من أربعة أخماس الفيء كفايته، لا ما كان يأخذه هو، فتطعى الزوجة وإن تعددت، والبنات حتى ينكحن أو يستغنين بكسب أو غيره،
والذكور حتى يستقلوا بالكسب أو المقدرة على الغزو، لئلاَّ يشتغل الناس بالكسب عن الجهاد إذا علموا ضياع عيِالهم بعدهم، ومن بلغ من الأبناء عاجزًا فكمن لم يبلغ.
وقال: ويعطى لأولاد العالم من أموال المصالح إلى أن يستقلوا وللزوجة حتى تنكح، ترغيبا في العلم. (٣/ ٧٤).

1 / 232