223

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

في مقابر المسلمين (١).
"فصل" وتارك الصلاة على ضربين:
١ - أحدهما: أن يتركها غير معتقد لوجوبها فحكمه حكم المرتد (٢).
٢ - والثاني: أن يتركها كسلا معتقدا لوجوبها
فيستتاب فإن تاب وصلى وإلا قتل حدا (٣) وكان حكمه حكم

(١) لأنه خرجِ منهم، قال تعالى: "وَمَنْ يَرتَددْ مِنكُمْ عَنْ دينه فَيَمت وَهُو كَافِر " / البقرة: ٢١٧/.
(٢) أى يستتاب، وتوبته أن يصلي معلنًا اعتقاده بوجوب الصلاة، فإن لم يتب قتل وكان كافرًا، لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين.
روى مسلم (٨٢): غيره عن جابر ﵁ قال: سمعت النبى ﷺ يقول: (إن بيْنَ الرجلِ: وبينَ الشًرْكِ وَالكفرِ تَرْكَ الصَلاَةِ). وهو محمول على الترك جحودًا وإنكارًا لفرضيتها.
(٣) أي عقوبة على تركه فريضة يقاتل عليها. دل على ذلك: ما رواه البخاري (٢٥) ومسلم (٢٢) عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: (أمرتُ أنْ أقَاتل النَّاسَ حَتَى يشْهَدُوا أنْ لإَ إلَهَ إلًا اللهُ وَأن محُمَدًا رَسَول الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ ويُؤتُوا الزكَاةَ. فَإذَا فَعَلوا ذَلِكَ عَصَمُوا. مني دماءَهُمْ وَأموالَهُم إلا بحَق الإسْلاَمِ، وَحسَابُهُمْ عَلى اللهِ).
دل الحديث على أن من أقر بالشهادتين يقاتل إن لم يقم الصلاة، ولكنه لا يكفر، بدليل ما رواه أبو داود (١٤٢٠) وغيره. عن عبادةَ بن الصاَمِتِ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن. كان له عند الله عهد أن

1 / 224