214

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

اليسرى (١) فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى (٢) فإن سرق بعد ذلك عزر (٣) وقيل يقتل صبرا (٤).

(١) روى مالك في الموطأ (٢/ ٨٣٥) والشافعي في مسنده (الأم: ٦/ ٢٥٥ هامش): أن رجلا من أهل اليمن أقْطع اليد والرجل، قَدمَ فنزل على أبي بكر الصَديق، فشكا إليه أنَ عَامِلَ اليَمَنِ قد ظلمه، فكان يُصَلِّي منَ الليل، فيقول أبو بكَر: أبيكَ ما لَيْلك بِلَيلِ سَارِق.
ثُم إنهُمْ فَقَدُوا عِقْدًا لأسمَاءَ بنتِ عُمَيسْ، امرأة أبي بكر الصديق فَجعلَ الرجُلُ يَطُوفُ معهم ويقول: اللهم عليك بمن بيَّتَ أهلَ هذا البيتِ الصالِحِ. فوجدوا الحُليَّ عندَ صَائغٍ، زعمَِ أن الأقْطَع جاءه به، فاعْتَرَف به الأقطع، أو شُهِدَ عليه به، فأمرَ به أبو بكر الصديقُ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ اليُسرَى، وقال أبو بكر: واللهِ لَدُعاؤه على نفسه أشَدٌ عندي عليه من سرقته.
[ظلمه: بقطع يده: رجله بتهمة السرقة. بيت: أغار عليهم ليلًا وأخذ مالهم].
(٢) روى الشافعي بإسناده، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال في السارق: (إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله).
مغني المحتاج: ٤/ ١٧٨. وانظر الأم: ٦/ ١٣٨.
(٣) عوقب بما يراه الحاكم رادعًا له من ضرب أو سجن أو نفي، لأن السرقة معصية، ولم يثبت فيها حد بعد المرة الرابعة، فتعين التعزير.
(٤) لحديث ورد في هذا رواه أبو داود (٤٤١٠) وغيره، وهو قول مرجوح وضعيف لضعف الحديث الوارد فيه، والإجماع على خلاف، وأن الحديث - إن ثبت - فهو منسوخ. وفي بعض النسخ (يقتل صبرًا) أي يحبس من أجل أن يقتل ولو يومًا واحدًا.

1 / 215