208

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

الحدود (١).
"فصل" وإذا قذف غيره بالزنا (٢) فعليه حد القذف بثمانية شرائط:
ثلاثة منها في القاذف، وهو
١ - أن يكون بالغا
٢ - عاقلا (٣)
٣ - وأن لا يكون والدا للمقذوف (٤)
وخمسة في المقذوف، وهو
١ - أن يكون مسلما
٢ - بالغا
٣ - عاقلا
٤ - حرا
٥ - عفيفا (٥)

ذلك سائر مقدمات الجماع، كالقبلة ونحوها.
عزر: أدب بما يراه الحاكم المسلم العدل، من ضرب ونفي وحبس وتوبيخ وغيره، لأنه فعل معصية لاحد فيها ولا كفاره.
(١) وهو أربعون جلدة حد شَارب الخمر، فيجب أن ينقص التعزير عنها. لما رواه البيهقي (٨/ ٣٢٧) عن النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (من بلغ حدا في غيْرِ حَد فَهُوَ منَ المُعتدين).
[في غير حد: أي في غير ما يستوجب حدًا، والمراد أقل الحدود كما علمت].
(٢) اتهمه ورماد به، كأن قال: يا زاني، أو يا زانية، أو نفى نسبه من أبيه المعروف به فهو قذف لأمه، ونحو ذلك.
(٣) لأن الحد عقوبة، والصبي والمجنون ليسا أهلا لها.
(٤) لأن الوالد لا يقتل بقتل ولده كما علمت. فلا يقام عليه حد بقذفه من باب أولى. ومثل الوالد جميع الأصول، ذكورًا كانوًا أم إناثًا.
(٥) أي لم يقم عليه حد زنا من قبل. لقوله تعالى: " وَالذَين: يرمونَ المحْصَنَات ... فاجلدوهم " / النور: ٤/. فقد شرط لَوجوب الحد أن يكون المرَمي بالزنا محصنًا، وهذه شروط الإحصان.

1 / 209