179

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا وإن هذا الولد من الزنا وليس مني أربع مرات ويقول في المرة الخامسة بعد أن يعظه الحاكم وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين (١).
ويتعلق بلعانة خمسة أحكام:
١ - سقوط الحد عنه
٢ - ووجوب الحد عليها
٣ - وزوال الفراش
٤ - ونفي الولد
٥ - والتحريم على الأبد (٢).

(٢٢٥٠) قال سهلِ: حضَرْتُ هذا عند رسول الله ﷺ.
فمَضتِ السنة بَعْدُ في المتلاعنين: أنْ يُفرَّقَ بَينهُمَا، ثم لا يجتَمعان أبدًا.
(١) قالَ الله تعالى: " وَالَّذينَ يرْمونَ أزْوَاجَهُمْ وَلمْ يَكُنْ لَهُمْ شهدَاء إلا أنْفسُهمْ فَشَهًادَة أحَدهِم أربع شَهَادَات بالله إنَّهُ لمَنْ الصَّادقِين. وَالْخَامِسة أن لعْنةَ الله عليَه إنْ كًانً مِنَ الكَاذبين " / النور: ٦، ٧/ [يرمون: يتهمونَهن بالزنا].
روى البخاريَ (٥٠٠١) عن ابن عباس ﵄: أنَ هِلالَ ابنَ أميةَ قذَفَ امْرَأتَه، فجاء فشَهِدَ، والنبي ﷺ يقول: (إن الله يعْلَمُ أن أحدكُمَا كَاذبٌ، فَهلْ مِنْكُمَا تائب). وفي رواية عن ابن عمر ﵄ (٥٠٠٦) كرر ذلك ﷺ ثلاث مرات. ثَم قامَتْ فَشَهِدَتْ.
وروي أبو داود (٢٢٦٣) وغيره، عن أبي هريرة ﵁: أنَهُ سَمع رسولَ الله ﷺ يقول، حينَ نزَلَتْ آيةُ المتلاعنين: (أيّمَا امرأة أدْخَلَتْ عَلى قَوْم منْ ليسْ منِهُمْ فَليَستْ منَ الله في شَيء، وَلن يدخلها الله جنته. وأيما رجل جحد ولده وَهوَ ينظر إليه، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والأخرين)
(٢) روى البخاري (٥٠٠٩) ومسلم (١٤٩٤) عن ابن عمر رضي الله

1 / 180