177

Al-tadhīb fī adillat matn al-ghāya waʾl-taqrīb

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Publisher

دار ابن كثير دمشق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

بيروت

فإن امتنع طلق عليه الحاكم (١).
"فصل" والظهار: أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي (٢) فإذا قال ذلك ولم يتبعه بالطلاق صار عائدا (٣) ولزمته الكفارة.
والكفارة: عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد ولا يحل للمظاهر وطؤها حتى

= فاؤوا: رجعوا عن الحلف بالوطء].
وروى مالك في الموطأ (٢/ ٥٥٦) عن علي ﵁ أنه كان يقول: إذَا آلى الرٌجلَ من امْرَأتِهِ لمْ يَقع عَليْهِ طَلاَقٌ، وإنْ مَضَتْ الأرْبَعَةُ الأشْهُرِ، حَتى يوقَفَ: فَإما أن يُطلقَ وإما أن يَفِيءَ. وروى مثل ذلك عن ابن عمر ﵄.
(١) لإزالة الضرر عنها، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتطليق عليه.
(٢) أي تَحْرُمُ عليَ معاشرتُك كما تحرمُ علي معاشرةُ أمي معاشرةَ الأزواج. هذا القول حرامٌ بإجماع المسلمين، قال الله تعالى: "الَذين يظَاهِرونَ مِنْكَمْ منْ نِسَائهم مَا هُن أمهَاتِهِمْ إنْ أمهاتُهُم إلا اللاَئِي وَلدْنَهُمْ وَإنَهُمْ ليقولونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وَزُورًا وَإن الله لعفوا غفُور" / المجادلة: ٢/.
[زورًا: باطلا ً وكذبًا].
(٣) أي مخالفًا لما قال، وهو تحريم زوجته عليه، لأن إمساكها وعدم تطليقها مخالف لتحريمها.

1 / 178