"فصل" والوليمة على العرس مستحبة (١) والإجابة إليها
= ويثبت لها المهر كاملًا بالموت أو الدخول:
دل على ثبوته بالموت: ما رواه أبو داود (٢١١٤) والترمذي (١١٤٥) وقال: حسن صحيح، وغيرهما عن عبد الله بن مسعود ﵁: أنه سُئِلَ عن رجل تَزَوَجَ امرأة: ولم يَفرض لها صَدَاقًا، ولم يدخُلْ بها حتى ماتَ؟ فقال ابن مسعود: لها مِثلُ صداقِ نسائها، لاوَكْسَ وَلا شَطَطَ، وعليها العِدةُ ولها الميراثُ. فقام مَعقلُ بنُ سِنَان الأشْجَعي فقال: قَضَى رسول الله صلي الله عليه وسلم في بَروعَ بنت وَاشِق، امرأة. منَّا، مِثْلَ الذي قضيتَ. فَفَرِحَ بها ابنُ مسعود.
[صداق: مهر. نسائها: أمثالها من النساء، أي مهر كامل ولو كًان مفروضًا - أي مسمى- لكان هو الواجب. وكس: نقص. شطط: ظلم.
ففرح بها: أي بهذه الفتوى التي أخبره بها، لأنه وافقها بفتواه، وهذا عنوان التوفيق الإلهي].
وأما ثبوته بالدخول: فدل عليه قوله تعالى. " وَإنْ طلقْتموهُن مِنْ قَبْل أنْ تمَسوهُن وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُن فَرِيضَة فنِصْفُ مَا فَرَضْتُم "/ البقرة: ٢٣٧/. فقد دلت على أنه إذا حصل الطلاق بعد المسِ لا يسقط شيء من المهر. وقال عمر ﵁: أيُمَا رَجُل تَزَوجَ امرأةً ... فَمَسَهَا فَلَهَا صَداقُهَا كاملًا ... انظر حاشية ١ص ١٦٤.
(١) روى البخاري (٤٨٦٠) ومسلم (١٤٢٧) عن أنس بن مالك ﵁: (أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صُفْرَة، فقال: مَا هَذا؟ قال: تَزَوجْت امرأةً على وَزْنِ نَوَاةٍ مِن ذَهَب، قال: بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَولِم وَلَوْ بشاة).
[أثر صفرة: أي صبغ على ثوبه. نواة: أَي نوًاة التمر. أولم: من الوليمة، وهي صنع طعام ودعوة الناس إليه، وتطلق في الغالب على ما كان للعرس].