"فصل" ويستحب تسمية المهر في النكاح (١) فإن لم يسم صح العقد (٢) ووجب المهر بثلاثة أشياء:
١ - أن يفرضه الزوج على نفسه
٢ - أو يفرضه الحاكم
٣ - أو يدخل بها فيجب مهر المثل.
= زوجها لا يصل إليها، فأجله حولا، فلما انقضى حول ولم يصل إليها خيرها، فاختارت نفسها، ففرق بينهما عمر وجعلها تطليقة بائنة. (٧/ ٢٢٦)
(١) قال تعالى: "وَآتوا النسَاءَ صدُقَاتِهِن نِحْلَة " / النساء: ٤/.
[صدقاتهن: جمع صداق وهو المهر. نحلة: عطية وهبة مفروضة].
وروى البخاري (٤٧٤١) ومسلم (١٤٢٥) عن سهلِ بن سَعْد ﵁ قال: أتتِ امرأةٌ النبي ﷺ فقالت: إنها قَدْ وَهبت نَفسَها للهِ ولرَسُولِهِ ﷺ، فقال (مالي في النَسَاءِ مِنْ حَاجة) فقال رَجُلٌ: زَوَجْنِيهَا، قال: (أعْطِهَا ثَوْبًا) قال: لاَ أجِدُ، قال: (أعْطِهَا وَلوْ خَاتَمًا مِنْ حَديِد) فاعْتَل له، فقال: (ما معكَ مِنَ الْقُرْآنِ) قال: كذا وكذا، قال: (فَقَدْ زَوَجتُكَهَا بمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآن).
[وهبت نفسها: جَعلت أمرها له. فاعتل له: تعلل أنه لا يجده].
(٢) لقوله تعالى: "لاَ جُنَاحَ عَليكُم إن طَلَقْتُمُ النسَاءَ مَا لَم تَمُسوهُن أو تَفرِضُوا لَهُن فَرِيضَة "/ البقرة: ٢٣٦/.
[لا جناح: لا حرج. تفرضوا لهنَّ فريضة: تعينوا لهنَّ مهرًا].
فقد دلت على أن النكاح ينعقد ولو لم يسم للمرأة مهر معين، لأن الطلاق لا يكون إلا بعد صحة عقد النكاح.