167

Al-tabṣīr fī al-dīn wa-tamyīz al-firqa al-nājiya ʿan al-firaq al-hālikīn

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Editor

كمال يوسف الحوت

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

لبنان

كالواقدي وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن يسَار وَالسُّديّ وَغَيرهم مِمَّن كَانَ بعدهمْ إِلَى أَن انْتَهَت النّوبَة إِلَى مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ وأقرانه
وَكَانَ الزّجاج رَأْسا فِي نصْرَة أهل السّنة وَالرَّدّ على أهل الْبِدْعَة وَكَذَا الْفراء قبله وَقد ردا فِي كِتَابَيْهِمَا المصنفين فِي الْمعَانِي على الْقَدَرِيَّة والخوارج وَالرَّوَافِض وصنف بعض متأخري الْقَدَرِيَّة فِي تَفْسِير الْقُرْآن على مُوَافقَة بدعتهم وَذَلِكَ لَا يتداوله من أهل صَنْعَة التَّفْسِير إِلَّا مخذول وَقد جَمعنَا فِي كتَابنَا الْمَعْرُوف بتاج التراجم مَا هُوَ الْمُعْتَمد من أَقْوَال الْمُفَسّرين ابتعادا عَمَّا أحدثه فِيهِ أهل الضَّلَالَة والزيغ من التأويلات على سَبِيل التحريف
وَثَالِثهَا الْعُلُوم الْمُتَعَلّقَة بِأَحَادِيث الْمُصْطَفى ﷺ والتمييز بَين الصَّحِيح والسقيم من الرِّوَايَات وَمَعْرِفَة السّلف الصَّالح وَلَا يدْخل فِي تِلْكَ الصَّنْعَة إِلَّا أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَكَذَلِكَ عُلُوم الْقُرْآن لاحظ فِي شَيْء مِنْهَا لأحد من الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض والقدرية وَكَيف يكون فِيهِ حَظّ لمن يَدعِي أَن فِي الْقُرْآن زِيَادَة ونقصا ويقدح فِي الصَّحَابَة الَّذين عَلَيْهِم مدَار الْأَحَادِيث بل لَا يُبَالِي بِأَن يقدم عَلَيْهِم بالتضليل والتكفير وَقد ندر فِيمَا بَين أهل الْقُرْآن والْحَدِيث من يتلبس

1 / 191