Al-Sunna wa-makānatuha lil-Sibāʿī
السنة ومكانتها للسباعي
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م (بيروت)
Genres
•Hadith and its sciences
Regions
Syria
لكل نوع مثالًا، ثم يذكر علته، وجميع العلل تدور حول دخول حديث في حديث، أو وهم لحق الراوي، أو وصل حديث وهو في الواقع مرسل وهكذا. (١)
(الثاني والعشرون) - معرفة السنن المتعارضة:
فيحتج بعض المذاهب بإحداها ويحتج غيرهم بالأخرى، وقد ذكر لذلك أمثلة من أحاديث صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّةٍ مُفْرِدًا وأحاديث أخرى صحيحة أنه كَانَ مُتَمَتِّعًا، وأحاديث أخرى أنه كان قَارِنًا، فاختار أحمد وابن خزيمة التمتع، واختار الشافعي الإفراد، واختار أبو حنيفة القِرَانَ.
(الثالث والعشرون) - معرفة الأخبار التي لا معارض لها بوجه من الوجوه:
وذكر لذلك أمثلة كثيرة.
(الرابع والعشرون) - معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة فيها رَاوٍ واحد:
وهذا مِمَّا يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه، وذكر لذلك أمثلة، منها حديث ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قال الحاكم: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَكَذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ الوَقْتِ فِيهِ غَيْرُ بُنْدَارِ بْنِ بَشَّارٍ، وَالحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ، وَهُمَا ثِقَتَانِ فَقِيهَانِ».
(الخامس والعشرون) - معرفة مذاهب المُحَدِّثِين:
وقد ذكر الحاكم نصوصًا كثيرة عن أئمة الحديث يذكرون فيها الطرق التي ينتمي إليها بعض الرُّوَاة لتحذير الناس منهم.
(١) لابن أبي حاتم الرازي (- ٣٢٧ هـ) كتاب في علل الحديث، طبع في مصر في جزئين، هو من أروع الأمثلة على يقظة أئمة الحديث وعظيم جهودهم في تنقية السُنّة مِمَّا يشوبها أو يتطرق من زيف إلى أحاديثها.
1 / 119