125

Al-Sunna wa-makānatuha lil-Sibāʿī

السنة ومكانتها للسباعي

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م (بيروت)

ﷺ: «صَلاَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى وَالوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» قال الحاكم: «هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ إِلاَّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، وَذِكْرُ النَّهَارِ فِيهِ وَهْمٌ»، وضرب لذلك مثلًا آخر حَدِيثًا أخرجه بسنده إلى مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: «مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ إِنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلاَّ تَرَكَهُ» قال الحاكم: «هَذَا إِسْنَادٌ تَدَاوَلَهُ الأَئِمَّةُ وَالثِّقَاتُ وَهُوَ بَاطِلٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَإِنَّمَا بِهَذَا الإِسْنَادِ «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً قَطُّ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا». وَلَقَدْ جَهِدْتُ جَهْدِي أَنْ أَقِفَ عَلَى الْوَاهِمِ فِيهِ مَنْ هُوَ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنَّ أَكْبَرَ الظَّنِّ عَلَى ابْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيِّ عَلَى أَنَّهُ صَدُوقٌ مَقْبُولٌ» ثم قال الحاكم: «إِنَّ الصَّحِيحَ لاَ يُعْرَفُ بِرِوَايَتِهِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالفَهْمِ وَالحِفْظِ وَكَثْرَةِ السَّمَاعِ، وَلَيْسَ لِهَذَا النَّوْعِ مِنَ العِلْمِ عَوْنٌ أَكْثَرَ مِنْ مُذَاكَرَةِ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالمَعْرِفَةِ لِيَظْهَرَ مَا يَخْفَى مِنْ عِلَّةِ الْحَدِيثِ، فَإِذَا وُجِدَ مِثْلُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ غَيْرِ مُخَرَّجَةٍ فِي كِتَابَيْ الإِمَامَيْنِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لَزِمَ صَاحِبَ الحَدِيثِ التَّنْقِيرُ، عَنْ عِلَّتِهِ، وَمُذَاكَرَةِ أَهْلِ المَعْرِفَةِ بِهِ لِتَظْهَرَ عِلَّتُهُ».
(الخامس عشر) - معرفة فقه الحديث:
إذ هو ثمرة هذه العلوم وبه قوام الشريعة، ثم ذكر أسماء عدة من أئمة الحديث أضافوا إلى رواية الحديث الفقه بها، كابن شهاب الزُّهْرِي، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وأحمد بن حنبل وكثيرين.
(السادس عشر) - معرفة ناسخ الحديث من منسوخه:
وقد ذكر أمثلة كثيرة لأحاديث منسوخة وأخرى ناسخة.
(السابع عشر) - معرفة المشهور من الأحاديث المروية عن رسول الله ﷺ:
قال الحاكم: «وَ(المَشْهُورُ) مِنَ الحَدِيثِ غَيْرِ (الصَّحِيحِ)، فَرُبَّ حَدِيثٍ مَشْهُورٍ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحِ»، وضرب لذلك أمثلة.

1 / 117