صبيان المدينة، حينما أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسرى بدر بأن يفدي كل كاتب منهم نفسه بتعليم عشرة من صبيان المدينة الكتابة والقراءة (1)، ولم يقتصر تعليم الكتابة والقراءة على الذكور فقط، بل كانت الإناث تتعلمن هذا في بيوتهن، فقد روى أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله، أنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: «ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟» (2).
ثم اتسع نطاق التعليم، وانتشر في الآفاق الإسلامية، بانتشار الصحابة - رضوان الله عليهم -، وكثرت حلقات العلم ، وانتظمت في المساجد (3)، وأضحت بعض الحلقات تضم نيفا وألفا من طلاب العلم (4)، وكثر
Page 300