أحدها: أن فيه شهادة سعد بن معاذ، وسعد توفي قبل ذلك في غزوة الخندق.
الثاني: أن الجزية لم تكن نزلت حينئذ، ولا يعرفها الصحابة ولا العرب وإنما نزلت بعد عام تبوك، حين وضعها النبي - صلى الله عليه وسلم - على نصارى نجران ويهود اليمن ... وبين ابن قيم الجوزية كذب هذا في عشرة أدلة قوية (1).
ومثاله ما رواه الإمام مسلم بسنده عن أبي وائل قال: «خرج علينا ابن مسعود بصفين»، فقال أبو نعيم -: «أتراه بعث بعد الموت؟» (2) فابن مسعود توفي قبل صفين سنة 32 هجرية.
6 -
«أن يكون خبرا عن أمر جسيم كحصر العدو للحاج عن البيت، ثم لا ينقله منهم إلا واحد، لأن العادة جارية بتظاهر الأخبار في مثل ذلك. قلت: ويمثله الأصوليون بقتل الخطيب على المنبر، ولا ينقله إلا واحد من الحاضرين» (3).
7 -
«موافقة الحديث لمذهب الراوي، وهو متعصب مغال في تعصبه، كأن يروي رافضي حديثا في فضائل أهل البيت، أو مرجئ حديثا في الإرجاء، مثل ما رواه حبة بن جوين قال: «سمعت عليا - رضي الله عنه - قال: " عبدت الله مع رسوله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين أو سبع سنين "، قال ابن حبان: " كان حبة غاليا في التشيع، واهيا في الحديث "» (4).
Page 246