في عهد التابعين حتى أصبح من واجب المحدث أن يبين نسب ما يروى، وقد شبه بعضهم الحديث من غير إسناد بالبيت بلا سقف ولا دعائم، ونظموه في قولهم:
والعلم إن فاته إسناد مسنده * ... * ... * كالبيت ليس له سقف ولا طنب (1).
وكان المحدث بإسناده الحديث يرفع العهدة عن نفسه، ويطمئن إلى صحة ما ينقل عندما ينتهي سنده المتصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2).
ثانيا - مضاعفة النشاط العلمي والتثبت في الحديث:
من نعم الله - عز وجل - على المسلمين أن انبث الصحابة في الأمصار والبلدان، وكتب لبعضهم طول العمر ليساهموا في حفظ السنة المحمدية إثر الفتنة، وبعد ظهور الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان طلاب العلم يسمعون
Page 226