حدثك؟ قال أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم» (1).
قال يحيى بن سعيد: «وهذا أول ما فتش عن الإسناد» (2).
وقال أبو العالية: «كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رضينا حتى رحلنا إليهم، فسمعناها من أفواههم» (3). وكان التابعون وأتباعهم يتواصون بطلب الإسناد، قال هشام بن عروة: «إذا حدثك رجل بحديث فقل عمن هذ؟» (4)، وكان الزهري إذا حدث أتى بالإسناد ويقول: «لا يصلح أن يرقى السطح إلا بدرجه» (5)، وقال الأوزاعي: «ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد» (6)،، وقال سفيان الثوري: «الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟» (7)، ويقول عبد الله بن المبارك: «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» (8)، وعنه أنه قال: «بيننا وبين القوم القوائم» يعني الإسناد. (9).
وقد أتقن التابعون الإسناد وبرزوا فيه كما برزوا في غيره من علوم الحديث، وفي هذا يقول أبو داود الطيالسي: «وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري، وقتادة، وأبي إسحاق، والأعمش، فكان قتادة أعلمهم بالاختلاف، و [كان] الزهري
Page 223