301

Al-siyar waʾl-maghāzī

السير والمغازي

Editor

سهيل زكار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

إنك ترانا كقومك، يغرك «١» إنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة! إنا والله لو حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ» إلى قوله «قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا» أي في أصحاب بدر من أصحاب رسول الله ﷺ وقريش «فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ» إلى قوله: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ» «٢» .
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال حدثنا النفيلي قال: نا محمد ابن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله ﷺ عليه وحاربوا [٥- ظ] فيما بين بدر وأحد «٣» فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم فقال: يا محمد أحسن في موالي، وكانوا حلفاء الخزرج، فأبطأ عنه رسول الله ﷺ فقال: يا محمد أحسن في موالي، فأعرض عنه رسول الله، فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ، قال: فقال رسول الله، وغضب رسول الله، ثم قال.
أرسلني: فقال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي، اربع مائة حاسر وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غواة واحدة، إني الله أمرءًا أخشى الدوائر، فقال رسول الله ﷺ: هم لك.
أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال: حدثني أبي اسحاق بن يسار عن عبادة ابن

(١) في ابن هشام: ٢/ ٤٧ «لا يغرنك أنك لقيت» وعند الواقدي: ١/ ١٧٦ «لا يغرنك من لقيت» .
(٢) سورة آل عمران: ١٢- ١٣.
(٣) قطع ابن هشام: ٢/ ٤٧- ٤٨ خبر ابن اسحق ليذكر سبب حصار الرسول يهود بني قينفاع وهو اعتداءهم على احدى نساء المسلمين، انظر أيضا مغازي الواقدي: ١/ ١٧٦.

1 / 314