373

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

الأمر أن يراد خلافه سقطت الأوامر وسقطت ثمرة اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم وكيف يترك الأمة في حيرتها مع شدة شفقته عليها وقد أثنى الله عليه في قوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم .

إن قيل إنما كتب الله الوصية بأمور الدنيا للوالدين والأقربين ولمن عليه دين أو كان له طفل ونحو ذلك أما في أمور الدين فلا قلنا الوصية بالدين أعظم وخصوصا من النبي المرشد إلى الدين فذكر الوصية للدنيا تنبيه بالأدنى على الأعلى فالوصية به أولى وبالدين قد أوصى يعقوب بقوله يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقد اعترف الخلفاء والعلماء والصدر الأول وغيره من الشعراء بوصية سيد الأنبياء.

قالوا أسند مسلم والبخاري في الحديث التاسع من المتفق عليه أن طلحة بن مصرف سأل ابن أبي أوفى هل أوصى النبي(ص)فقال لا قال فكيف كتب على الناس الوصية وأمر بها قال أوصى بكتاب الله وفي حديث وكيع كيف أمر الناس بالوصية وفي حديث نمير كيف كتب على المسلمين الوصية.

قال الحميدي وفي الحديث زيادة لم يخرجها مسلم والبخاري ذكرها أبو مسعود وأبو بكر البرقاني وهي أن أبا بكر كان يتأمر على وصي رسول الله.

فنقول

في صحيح مسلم من طرق عدة ما حق مسلم أن يبيت إلا ووصيته عنده مكتوبة

وأخرجه البخاري أيضا وخبر ابن أبي أوفى الذي لم يذكر فيه الوصية بالعترة مردود لأنه لم يسنده إلى أحد ولأنه منحرف عن علي(ع)ولأن شهادته على نفي فلا تسمع ولأنه خبر واحد ومخالف للشهرة والكتاب وقد أمر النبي(ص)باطراح ما خالف الكتاب والسنة وقد روته الفرقة المحقة في مواضع لا تحصى

Page 31