366

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

النظم عشرة ولم يحفظ من النثر عشرة وقد أشار الشيخ تاج الدين بن راشد في قوله

والنظم أولى بقبول الذهن

له وأحلى موقفا في الأذن

فقلت

قد أسند الحافظ في حليته

قول النبي في علي مستطر

عهد من الله إلي قد أتى

بأنه منار ديني المفتخر

وأنه إمام أوليائه

ونور من أطاعه من البشر

وحامل الراية في العرض وقد

أمنته على المفاتيح الغرر

وأنه كلمة الله التي

ألزمها للمتقين في الأثر

وأن من أحبه أحبه

وعكسه كذا أتى به الخبر

عن رجل ليس بذي حمية

لأنه يولي عتيقا وعمر

[منها أنه آخى بينه وبين علي من بين الصحابة]

ومنها لما نزلت إنما المؤمنون إخوة @HAD@ ونزلت إخوانا على سرر متقابلين

الأرض كما واخى الله بينهم في السماء فقلت إني لا أعرفهم قال أنا قائم بإزائك كلما أقمت مؤمنا قلت لك أقم فلانا فإنه مؤمن وكلما أقمت كافرا قلت لك أقم فلانا فإنه كافر فواخ بينهما.

فلما فعل ذلك ضج المنافقون فأنزل الله تعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب @HAD@ فحزن علي(ع)إذ أخره بأمر جبرائيل فأنزل الله تعالى إليه إنما خبأته لك وآخيت بينكما في السماء والأرض

فقام النبي(ص)وذكر لنفسه مزايا وذكر لعلي نحوها ليدل بها على

Page 24