332

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

قال الزمخشري في كشافه الكناية للكفار لأن قوله تعالى ومنهم من يستمع إليك فيهم فالعطف عليهم ونحوه قال القطب في حاشية الكشاف قال ولأن الأبيات المنقولة عنه تنافي وصفه بما سلف في الآيات من الصفات المذمومة والأبيات هذه

والله لا يصلوا إليك بجمعهم

حتى أوسد في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة

وأبشر بذاك وقر منه عيونا

ودعوتني وزعمت أنك ناصح

ولقد صدقت وكنت ثم أمينا

وعرضت دينا لا محالة أنه

من خير أديان البرية دينا-.

وقد اتفق على نقلها مقاتل والثعلبي وابن عباس وابن دينار وزاد أهل الضلال فيها بيتا ظلما وزورا إذ لم يكن في جملتها مسطورا

لو لا الملامة أو حذار سبه

لوجدتني سمحا بذاك مبينا-.

والعجب من صاحب الكشاف كيف ضمه إليها ولم يتنبه لمنافاته لها وإذا أخذ الله قوما بما يظلمون أتاح لبهم تناقض الكلام من حيث لا يعلمون وحث أخاه حمزة على نصره فقال

فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن

وكن لرسول الله في الله ناصرا

وناد قريشا بالذي قد كتبته

جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا-.

وحض النجاشي على نصرة النبي(ص)فقال

ليعلم مليك الحبش أن محمدا

وزير لموسى والمسيح ابن مريم

أتى بهدى مثل الذي أتيا به

وكل بأمر الله يهدي ويعصم

وإنكم تتلونه في كتابكم

بصدق حديث لا حديث المترجم

فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا

فإن طريق الحق ليس بمظلم-.

Page 332