307

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

الموجب للجزم به ونقله المخالف مع شدة معاندته فالإجماع معتبر به فيما بعد ثبوته.

قالوا يجوز أن يعلم الإمام كذبه ويكتمه للخوف من إظهاره.

قلنا مرادنا بالإجماع إطباق الخلق عليه وقد وقع فعلمت صحته ولأنه إن كان الحق كذبه فلا خوف على الإمام في إظهاره لموافقته طبع الجمهور المنكرين له إذ كان يريحهم من التعسف في تأويله.

لوا قلتم احتج به في المناشدة ولا نعلم صحة ذلك قلنا علمت بالضرورة كما علم أصل الخبر.

قالوا يجوز أن لا تصل المناشدة به إلى كل الصحابة ولو وصلت لأنكره كلهم أو بعضهم قلنا لا يشك في حضور المعتبرين من الصحابة يوم الشورى وإذا لم ينكره أحدهم مع طمعهم في الإمرة فبالأولى أن لا ينكره غيرهم.

قالوا قد يحصل الإنكار ولم ينقل قلنا هو من الوقائع العظام فتتوفر الدواعي إلى نقلها لو وقعت.

قالوا يجوز منهم ترك الإنكار تقية قلنا لا يتصور خوف الأمير من قوم قليلين وأراهم ما خافوا عند سلبه لمنصبه مع اطلاعهم على موجبه.

قالوا قلتم مقدمة الخبر وهي ألست أولى منكم بأنفسكم تدل على الإمامة في تاليه فنحن نمنع وصول المقدمة قلنا كل من نقله نقلها.

قالوا لم يذكرها علي في الشورى قلنا لا نسلمه وعدم نقلها عنه لا يدل على عدمها منه ولجواز تركها للغناء عنها.

قالوا ولو قالها فلا دلالة فيها على بناء تاليه عليها لحسن التوكيد والاستفهام بعدها فإن من قال عند جماعة عبدي زيد حر حسن الاستفهام منهم أن يقولوا وقت إشهادهم أي عبيدك تريد وحسن منه أن يقول عبدي الذي هو زيد.

قلنا نمنع حسن الاستفهام إلا للغافل ونمنع حسن التوكيد لامتناع فهم غير المذكور.

Page 307