252

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

أقرب إلى الحقيقة فتعين الحمل عليه.

بيان القرب

قول النبي(ص)له في رواية ابن سيرين يا علي أنت مني وأنا منك

وذكره البخاري وفي فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن ابن عباس علي مني مثل رأسي من بدني

وقوله أنت مني كروحي من جسدي

وقوله أنت مني كالصنو من الصنو

ويؤيد ما قلناه

أن النبي(ص)قال لعلي أنا وأنت من شجرة واحدة رواه الخركوشي والثعلبي في الكشف والبيان وكذا رواه في أماليه ابن شاذان والنطنزي في الخصائص وشيرويه في الفردوس وفي تفسير عطاء الخراساني والفلكي الطوسي

ونحوه أبو صالح المؤذن والسمعاني وقد أخرج صاحب المراصد قول النبي(ص)لزيد بن حارثة علي كنفسي لا فرق بيني وبينه إلا النبوة فمن شك فقد كفر

ونحو ذلك كثير من جنسه وغير جنسه.

إن قيل لم يقصد في المباهلة الأفضل بل النسب ولهذا أحضر الحسنين وكانا طفلين قلنا لو لا إرادة الفضل لدعا عقيلا وعباسا وولده فإنهم انضموا إلى النبي(ص)وأسلموا قبل المباهلة بمدة والمباهلة كانت في سنة عشر من الهجرة وقد كان الحسنان في حد العقل والعرفان وإن لم يبلغا حد التكليف على أنه يجوز اختصاصهما بما يخرق العادة فيهما لثبوت إمامتهما وقد شهرت في عيون الزمان مدائحهم في كل أوان قال الحماني

وأنزله منه النبي كنفسه

رواية أبرار تأدت إلى البر

فمن نفسه منكم كنفس محمد

إلا بأبي نفس المطهر والطهر-.

وقال ابن حماد

فسماه رب العرش في الذكر نفسه

فحسبك هذا القول إن كنت ذا خبر

وقال لهم هذا وصيي ووارثي

ومن شد رب العالمين به أزري-.

وله أيضا

وقال ما قد رويتم حين ألحقه

بنفسه عند تأليف يؤلفه

Page 252