220

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

ساقيتان أيهما أقرب إحدى الساقيتين إلى الأخرى أم إلى الجدول

. وأما الفرضيون فقد روي في فضائل أحمد أن أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب قال الشعبي ما رأيت أفرض منه ولا أجيب منه

سئل على المنبر وهو يخطب عمن مات وترك امرأة وأبوين وبنتين كم نصيب المرأة فقال(ع)صار ثمنها تسعا

وذلك إما استفهام أو بيان حكم على رأي من يقول بالعول فلقبت المسألة بالمنبرية

وروت العامة أنه سئل عمن خلف ست مائة دينار فاستحقت امرأة من الورثة دينارا واحدا كم كانوا فقال بنتان وأم وزوجة واثنا عشر أخا وأختا

فسميت المسألة الدينارية فأين هذا من عمر حيث أتى إليه زوج وأم وأخوان لأم وأخوان لأبوين فجعل للزوج نصفا وللأم سدسا ولأخوي لأم ثلثا فقال أخوا الأبوين هب أن أبانا كان حمارا فأشركنا بأمنا فسميت الحمارية.

وأما النحاة

فظاهر وصفه لأبي الأسود الدؤلي فإنه دخل عليه فرآه متفكرا فقال له فيما أنت متفكر قال سمعت في بلدكم لحنا وأردت أن أصنع في اللغة كتابا قال فأتيته بعد أيام فألقى إلي صحيفة فيها الكلام كله ثلاثة اسم وفعل وحرف والأشياء ثلاثة ظاهر ومضمر وغيرهما فانح هذا النحو

. فجمع حروف النصب ولم يذكر لكن منها فقال له هي منها فزدها فيها وبخل أبو الأسود به زمانا حتى سمع قارئا يقرأ أن الله بريء من المشركين رسوله بكسر اللام فقال لا يحل أن أترك الناس بعد هذا فوضع أدوات الإعراب الثلاث والوصل والتسكين والتشديد والتمديد ثم أخذه عنه عتبة ثم ابن أبي إسحاق وهو أول من فتح النحو وشرح العلل وصنف ثم عيسى ثم الخليل ثم سيبويه ثم الأخفش ثم المازني ثم المبرد ثم ابن السراج ثم أبو علي الفارسي ثم علي بن عيسى ثم الحسن بن حمدان ثم أحمد بن يعقوب كل واحد من المذكورين أخذ عمن تقدمه قاله الزجاج في أماليه.

Page 220