185

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

قالوا الإذهاب يستلزم الثبوت أولا وليس من قولكم ذلك قلنا لا لأن الإنسان يقول لغيره أذهب الله عنك كل مرض ولم يكن حاصلا له كل مرض.

قالوا المراد النساء لأن مبدأ الآية وختامها فيهن قلنا الميم الذي هو علامة التذكير يخرجهن.

قالوا فلتخرج فاطمة وليس قولكم قلنا يدخل المؤنث إذا جاء معه بخلاف قولكم فإنكم خصصتموها بالنساء.

إن قالوا خاطب موسى امرأته بالميم في قوله لعلي آتيكم منها بقبس قلنا أقامها مقام الجمع مجازا.

إن قالوا فكذا هنا بل أولى قلنا لا ضرورة تحوج إلى المجاز هنا وحديث أم سلمة أخرج النساء وسيأتي ذلك منا مع انعقاد الإجماع في أن ترتيب القرآن ليس على ما نزل.

وقال الإمام الطبرسي عادة الفصحاء الذهاب من خطاب إلى آخر والعود إليه والقرآن مملوء منه حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء وقد أخرج صاحب جامع الأصول ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم لما قيل له من أهل بيته نساؤه قال لا إن المرأة تكون مع الرجل الدهر ثم يطلقها فترجع إلى قومها أهل بيته هنا أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.

وأسند ابن حنبل إلى واثلة بن الأسقع أن النبي(ص)أجلس عليا على يساره وفاطمة على يمينه والحسنين بين يديه ثم التفع عليهم بثوبه وتلا هذه الآية ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي هؤلاء أحق وفي الرواية قالت أم سلمة أنا معكم قال إنك على خير

.

Page 185