182

Al-ṣirāṭ al-mustaqīm ilā mustaḥqqī al-taqdīm

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏

النبي بقبولها لم يصرح ابن عمر بتمنيها وما يدعونه من إنفاق أبي بكر فدعوى قام الدليل على خلافها بما ذكره البخاري وغيره أنه كان خياطا وأن بنته أسماء كانت تنقل النوى على رأسها من أرض الزبير وهي عنها ثلاث فراسخ وكان أبوه عضروطا لابن جذعان ينادي على مائدته كل يوم بمد لو كان ذا مال لصان أباه عن أجرة النداء إلى طعام غيره.

إن قلت فأيسر بعد ذلك قلت الأصل عدمه ولا دليل عليه ودعوى الإنفاق لا تجري فيه لبنائها عليه وقبل الهجرة كان النبي غنيا بمال خديجة وقد أخرج صاحب الوسيلة أنه(ع)كان يجازي على الهدية بأكثر منها قال كان كل ذلك تنزيها له عن المنن وتشريفا له بالعز والغناء بما آتاه الله ولو كان الإنفاق صحيحا وعلى تقدير صحته لو كان مخلصا نزل القرآن فيه كما نزل في علي هل أتى وآية الخاتم ونحوها مع كونه هو الأقل والمنفق عليه وهو النبي هو الأجل

تذنيب

اتحاد النبي وعلي(ع)في دار في الجنة يدل على شدة المناسبة في الفضيلة واستحقاق الثواب دون غيره بيانه

أن النبي(ص)سئل عن شجرة طوبى فقال أصلها في داري في الجنة وسئل ثانيا فقال في دار علي فقيل له في ذلك فقال داري ودار علي واحدة روي ذلك عن جابر عن أبي جعفر ع

الفصل التاسع [في نزول سورة هل أتى]

مرض الحسنان فعادهما جدهما ووجوه العرب فنذر علي وفاطمة صيام ثلاثة أيام إن برءا فكان ذلك فاقترض علي ثلاثة أصوع من شعير من يهودي وروي أنه أخذها ليغزل له بها صوفا فطحنت فاطمة(ع)صاعا واختبزته فأتاهم مسكين فسألهم فأعطوه وفي اليوم الثاني يتيم فأعطوه وفي الثالث أسير فأعطوه

Page 182