206

Al-Shaykh ʿAbd al-Raḥmān b. Saʿdī wa-juhūdih fī tawḍīḥ al-ʿaqīda

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ .
"فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم زبدة رسالتهم وأصلها الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له وبيان أنه الإله الحق المعبود وأن عبادة ما سواه باطلة"١.
وتناول ﵀ في تفسيره للقرآن وفي خلاصة تفسير القرآن دعوة كل نبي، وبين أنها كلها تدور حول تحقيق هذا الأصل العظيم.
فبين أن دعوة نوح٢، وإبراهيم٣ وموسى٤ وهود٥، وصالح٦ وشعيب٧ ولوط٨ وخاتمهم محمد٩ ﷺ وغيرهم من الأنبياء، تدور حول الأمر بعبادة الله والتحذير من الشرك.
وبين ﵀ أن ضد التوحيد هو الشرك محبط للعمل في نبوة جميع الأنبياء.
فقال عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ١٠.
قال: "ففي نبوة جميع الأنبياء أن الشرك محبط لجميع الأعمال كما قال الله تعالى في سورة الأنعام لما عد كثيرًا من أنبيائه ورسله، قال عنهم: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١١ "١٢.
وقال عند تفسيره هذه الآية: "فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا وحاشاهم لحبطت أعمالهم، فغيرهم من باب أولى"١٣.

١ التفسير ٥/٢٢٣.
٢ التفسير ٣/٤١٧، والخلاصة /١٠٧.
٣ الخلاصة /١١٦.
٤ الخلاصة /١٢٩.
٥ التفسير ٣/٤٢٩، والخلاصة/١١٢.
٦ التفسير ٣/٤٣٦، والخلاصة /١١٤.
٧ التفسير ٣/٤٤٧، والخلاصة /١٢٦.
٨ الخلاصة /١٢٤.
٩ الخلاصة /١٦٤.
١٠ سورة الزمر/ الآية ٦٥.
١١ سورة الأنعام/ الآية ٨٨.
١٢ التفسير ٦/٤٩١.
١٣ التفسير ٢/٤٣٠.

1 / 210