319

Al-shaqāʾiq al-nuʿmāniyya fī ʿulamāʾ al-dawla al-ʿUthmāniyya

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Publisher

دار الكتاب العربي

Publication Year

1395 AH

Publisher Location

بيروت

اشتياقه الى لِقَاء الله تَعَالَى الى ان توفّي ﵀ فِي سنة سِتّ وَخمسين وَتِسْعمِائَة قدس سره
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ احْمَد ابْن الشَّيْخ مَرْكَز خَليفَة
قَرَأَ ﵀ على عُلَمَاء عصره وعَلى وَالِده الْعَرَبيَّة وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وفَاق فِي الْعلم ثمَّ رغب فِي التصوف وَحصل طَريقَة الصُّوفِيَّة واشتغل بالوعظ والتذكير وانتفع بِهِ كثير من النَّاس وَله رسائل صنفها فِي بعض الْمسَائِل توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة اكرمه الله تَعَالَى برضوانه وَأَسْكَنَهُ فِي فراديس جنانه
وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْمولى نور الدّين حَمْزَة الكرمياني من فُقَرَاء الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى مُحَمَّد بن بهاء الدّين
كَانَ اولا من طلبة الْعلم الشريف ثمَّ رغب فِي التصوف واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى سِنَان الدّين الشهير بسنبل سِنَان ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى مُحَمَّد بن بهاء الدّين ولازم خدمته مُدَّة كَثِيرَة وَوَقع عِنْده موقع الْقبُول وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى خيرا دينا متواضعا قوالا بِالْحَقِّ مواظبا على آدَاب الشَّرِيعَة ومراعيا لحقوق الاخوان توفّي فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة بِمَدِينَة قسطنطينية احله الله تَعَالَى مَحل رضوانه وَأَسْكَنَهُ بحبوحة جنانه
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ تَاج الدّين إِبْرَاهِيم الشهير بالشيخ الاصغر الْعُرْيَان
كَانَ ﵀ عَالما عَارِفًا بِاللَّه تَعَالَى وَصِفَاته وَكَانَ صَاحب المقامات الْعلية والكرامات السّنيَّة متبتلا الى الله تَعَالَى مُنْقَطِعًا عَن النَّاس وَكَانَ متوطنا بِموضع قريب من بَلْدَة مغنيسا منعزلا عَن النَّاس مواظبا على الطَّاعَات والعبادات وَنقل عَنهُ كرامات كَثِيرَة لَا يَفِي هَذَا الْمُخْتَصر بتفصيلها مِنْهَا انه أعْطى اصحابه وَهُوَ على السّفر مشمشا طريا فِي غير اوانه وَهَذَا يرْوى عَن بعض الثِّقَات وَمِنْهَا انه سرق من مَسْجده بِسَاط وَلم يلْتَفت الشَّيْخ الى طلبه وألح اصحابه على طلبه فَقَالَ ان فِي الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة شَجَرَة والبساط مدفون عِنْدهَا فوجدوه هُنَاكَ مَدْفُونا تَحت

1 / 323