207

Al-shaqāʾiq al-nuʿmāniyya fī ʿulamāʾ al-dawla al-ʿUthmāniyya

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Publisher

دار الكتاب العربي

Publication Year

1395 AH

Publisher Location

بيروت

لي كَانَت رمدت عَيْنَايَ فِي بعض الايام وامتد ذَلِك مُدَّة وَلم ينجع الدَّوَاء فَلَقِيت يَوْمًا رجلا شَابًّا فَقَالَ لي يَا وَلَدي اقْرَأ المعوذتين فِي الرَّكْعَتَيْنِ الاخيرتين من السّنَن الْمُؤَكّدَة قَالَ فداومت على ذَلِك فشفى الله تَعَالَى بَصرِي قَالَ ذَلِك الْبَعْض قلت من هَذَا الشَّاب قَالَ هُوَ رجل مَشْهُور قَالَ ذَلِك الْبَعْض فَعلمت انه الْخضر ﵇ قَالَ ذَلِك الْبَعْض فعلت كَمَا قَالَ فبرئت عَيْنَايَ وَقَالَ ذَلِك الْبَعْض ايضا وَقعت فَتْرَة ببلدة بروسه من جِهَة بعض الخارجين فِي سنة سبع عشرَة وَتِسْعمِائَة واضطرب النَّاس اضطرابا شَدِيدا حَتَّى هموا بالفرار فاستغاثوا بِهِ فَقَالَ لَهُم هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَة لَا يدْخلُونَ هَذَا الْبَلَد وَلَا يلْحق اهله ضَرَر من جهتهم فثبتوا مكانهم وَكَانَ كَمَا قَالَ مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي تِلْكَ السّنة بِمَدِينَة بروسه وَدفن بهَا قدس سره
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى ابْن عَليّ دده خَليفَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى ابْن الْوَفَاء قدس سره وَقَامَ مقَامه بعد وَفَاته
وَكَانَ شَيخا ضَعِيفا مُجَردا عَن الاهل والعيال وَكَانَ متعبدا متواضعا رَاضِيا من الْعَيْش بِالْقَلِيلِ وَكَانَ مبارك النَّفس مَقْبُول الطَّرِيقَة وَحسن السمت روح الله تَعَالَى روحه
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه الشَّيْخ عَلَاء الدّين عَليّ المشتهر بعلاء الدّين الاسود
اخذ التصوف عَن الشَّيْخ حاجي خَليفَة وَسمعت عَنهُ انه قَالَ لازمت خدمَة الشَّيْخ مُنْذُ جُلُوسه مقَام الارشاد الى ان وصل الى رَحْمَة الله تَعَالَى واشتغلت عِنْده بالرياضة حَتَّى ذهب مَا فِي بدني من اللَّحْم ثَلَاث مَرَّات قَالَ وَبعد وَفَاة الشَّيْخ وصلت الى خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ محيي الدّين القوجوي وَكنت عِنْده كطفل شرع فِي الهجاء اولا ولازمت خدمته الى ان مَاتَ وَله الاجازة من كلا الشَّيْخَيْنِ ثمَّ قعد فِي بَيته مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مُتَوَجها الى الله تَعَالَى بكليته وَمَات فِي سنة تسع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة نور الله تَعَالَى مرقده

1 / 211