99

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

كل جبار، بكل لدن خطار، ومهند بتار.. حتى إذا أقمت عمود الدين، ورأيت شعب صدع المسلمين، وشفيت غليل صدور المؤمنين، لم يكبر على زوال الدنيا، ولم أحفل بالموت إذا أتى.

وقد أخذ المختار في محاربة أعداء العلويين، وأكثر من القتل الذريع فيهم، ولم يعلم أن أحداً اشترك في قتل الحسين إلا أسكن نأمته، فحببه ذلك في نفوس الشيعة فالتفوا حوله، وأحاطوا به، وقاتلوا معه، ولكنه هزم في قتال مصعب بن الزبير وقتله جيش مصعب.

٦٥ - (١)وعقيدة الكيسانية لا تقوم على ألوهية الأئمة كالسبئية الذين يعتقدون حلول الجزء الإلهي في الإنسان كما بينا، بل تقوم على أساس أن الإمام شخص مقدس، ويبذلون له الطاعة، ويثقون بعلمه ثقة مطلقة ويعتقدون فيه العصمة عن الخطأ، لأنه رمز للعلم الإلهي.

(ب) ويدينون كالسبئية برجعة الإمام، وهو في نظرهم بعد علي والحسن والحسين، محمد بن الحنفية، ويقول بعضهم إنه مات وسيرجع، وبعضهم. وهم الأكثرون، يعتقدون أنه لم يمت، بل هو بجبل رضوى عنده عسل وماء وقد كان من هؤلاء كثير عزة إذ يقول:

ألا إن الأئمة من قريش ولاة الحق أربعة سواء

على والثلاثة من بنيه هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى يقود الخيل يتبعه اللواء
تغيب لا يرى عنهم زمان برضوى عنده عسل وماء

(جـ) ويعتقدون البداء، وهو أن الله سبحانه وتعالى يغير ما يريد تبعاً لتغير علمه، وأنه يأمر بالشيء ثم يأمر بخلافه. وقد قال الشهر ستاني: وإنما صار المختار إلى اختيار القول بالبداء، لأنه كان يدعي علم ما يحدث من الأحوال إما بوحي يوحى إليه، وإما برسالة من قبل الإمام، فكان إذا وعد أصحابه

99