Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
عاش وخاض غمرات المناظرات وأخذ من تلك الثروة العلمية العظيمة، وبقوة مواهبه ودراساته، وحسن اتجاهاته، وفى ظل عصره خرج على الناس بآرائه ومذهبه.
٥٩ - التقى الشافعى بآحاد من المنتمين للفرق الإسلامية، وتلقى الحديث عن بعضهم، ودرس آراءهم كما يدل على ذلك ما قاله عن مقاتل بن سليمان، كما بينا، فكان من الحق أن نشير بإلمامة موجزة إلى الفرق التى عاصرته، ويظن أنه عرف آرائها، وهى:
٦٠ - الشيعة أقدم الفرق الإسلامية، وقد ظهروا بمذهبهم السياسى فى آخر عصر عثمان رضى الله عنه، ونما وترعرع فى عهد على رضى الله عنه، إذ كان كلما اختلط رضى الله عنه بالناس ازدادوا إعجاباً بمواهبه وقوة دينه وعلمه، فاستغل الدعاة ذلك الإعجاب وأخذوا ينشرون نحلهم بين الناس، ولما جاء العصر الأموى ووقعت المظالم على العلويين، واشتد نزول أذى الأمويين بهم، ثارت دفائن المحبة لهم، والشفقة عليهم، ورأى الناس علياً وأولاده شهداء هذا الظلم، فاتسع نطاق المذهب الشيعى، وكثرت أنصاره. وقوام هذا المذهب:
أن الإمامة ليست من مصالح العامة التى تفوض إلى نظر الأمة، ويتعين القائم بها بتعيينهم، بل هى ركن الدين، وقاعدة الإسلام، ولا يجوز لنبى إغفالها وتفويضها إلى الأمة، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم، ويكون معصوماً عن الكبائر والصغائر(١).
أن على بن أبى طالب كان هو الخليفة المختار من النبى صلى اللّه عليه وسلم وأنه أفضل الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم، وقيل إن
(١) مقدمة ابن خلدون.
92