Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
ينتفعوا عملا بذلك الاتجاه العلمى لأصول الفقه، فإن باب الاستنباط إذا فتح سيجد طريق الاجتهاد معبداً بما قام به أولئك العلماء الذين وجهوا الأصول ذلك التوجيه.
٢٢٥ - هذا وقد أُلفت على هذه الطريقة في أصول الفقه كتب كانت عماد ذلك العلم ودعامته، وأعظم ما عرف للأقدمين من هذه الكتب ثلاثة: أولها كتاب المعتمد لأبي الحسين محمد بن البصري (١) وثانيها كتاب البرهان لإمام الحرمين (٢) وثالثها كتاب المستصفى للغزالي وهو مشهور، وقد جاء العلماء بعد هؤلاء فلخصوا هذه الكتب، ثم اختصرت التلخيصات، فاحتاجت المختصرات إلى شروح، فاستفاضت الأقلام بالشروح.
فلقد لخص الكتب الثلاثة المتقدمة وزاد فخر الدين الرازي في كتاب سماه المحصول، وجمعها وزاد أيضاً أبو الحسين علي المعروف بالآمدي (١) في كتاب سماه الإحكام في أصول الأحكام، وقد اختصر الكتابين كثيرون من العلماء اختصاراً شديداً أحياناً حتى يبلغ حد الرموز، ثم جاءت الشروح تحل هذه الرموز، وهكذا. فكثر التأليف، وكثر التلخيص، وكثر الاختصار، وكثرت الشروح، فكانت بالمكتبة الإسلامية مجموعة في الأصول النظرية تهدى الباحث إلى أحسن طرائق الاستنباط.
٢٢٦ - الاتجاه الثاني لعلم الأصول هو الاتجاه المتأثر بالفروع، اتجه فيه الباحثون إلى دراسة قواعد الأصول، ليؤدوا بها الفروع، وليصححوا بها استنباط تلك الفروع، ويدافعوا عنها، فكانت دراسة الأصول على ذلك خادمة للفروع المذهبية، لاحاكمة عليها وموجهة لها، وتسمى هي هذه الطريقة
(١) كان معتزلياً وشافعياً توفى سنة ٤١٣.
(٢) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني كان شافعياً وهو شيخ الغزالي توفى سنة ٤٧٨.
(٣) توفى سنة ٦٣١.
367