Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
استخراجها وضوابطها، نجد الفقهاء مختلفون أما اختلاف عند تطبيقها، فلم يأت الضبط لها بكبير جداء.
ومهما يكن صنيع الشافعي في القياس قليلا، فحسبه أنه ميزه، وضبطه، وحد أقسامه، وذلك أمر لا موضع فيه الخلاف، وهو مكان تقدير العلماء، إذ الشافعي فيه مكان السابق، ولغيره مرتبة اللاحق(١).
(١) جاء في دائرة المعارف الإسلامية التي ترجمها بعض الجامعيين ما نصه: لم يكن الشافعي وأمح طريق القياس، غير أنه كان له كبير الأثر في تنشئته والتوسع في تطبيقه، وطريقة القياس هي بالضرورة طريقة الرأي اصطنعها تحت اسم القياس لأن الناس كانوا أقل نفوراً من هذا الاسم، على أنه من الواضح أنه قد حد من استعمال هذه الطريقة، ويظهر أن أهل العراق استعملوا القياس للتخلص من الأحاديث الضعيفة وأحاديث الآحاد، وحاول الشافعي أيضاً وضع قواعد معينة لاستعمال القياس ولكنه كان قليل التوفيق في ذلك ولم يتغذب القياس حتى في العصور المتأخرة، وبالرغم من التحديدات في طريقته بقى على الغموض الذي يجعله مجرداً من القوة القاطعة في الإقناع ويظهر أن القياس عند الشافعي مرادف للاجتهاد في معناه القديم.
وفي هذه الأسطر القليلة نجد كاتب هذه المادة قد جانبه التوفيق وبعد عن التمحيص في عدة مسائل.
أولا: ذكر أن الشافعي كان له كبير الأثر في تنشئة القياس والتوسع في تطبيقه، والواقع أن لأهل الرأي في ذلك أكبر أثر، والشافعي كان له الفضل في ضبطه، لا في تنشئته والتوسع فيه.
ثانياً: أنه ذكر أن طريقة القياس هي طريقة الرأي، وقال إن ذلك بالضرورة بوهذا ليس بكلام ممحص، لأن الرأي أوسع من القياس إذ يشمل الأخذ بالاستحسان والمصالح المرسلة، فليست طريقة القياس هي بالضرورة طريقة الرأي، بل هي بعضها، والشافعي هو الذي حد الرأي في دائرة القياس لا يعدوها.
353