Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
وهكذا نجد الشافعى يسلك فى تفسير الشريعة الإسلامية فى أصولها وفى فروعها ، وفى أقضيتها مسلك الظاهر لا يعدوه ، لأن غير الظاهر الأخذ به أخذ بالتظنن أو التوهم ، فيكون الخطأ كثير ، والصواب قليلا ، والأحكام تناط بأمور مطردة ، لا بأمور غير مطردة .
= إن كان قاصداً للتكلم بها ... متصوراً لمعانيها ، عالما بمدلولها. فإما أن يكون قاصداً لها أو لا . فإن كان قاصداً لها ترتبت أحكامها فى حقه ولزمته، وإن لم يكن قاصداً لها ، فإما إن يقصد خلافها ، أو لا يقصد معناها ولا غير معناها ، فإن لم يقصد غير المتكلم بها فهو الهازل ، وإن قصد غير معناها ، فإما أن يقصد ما يجوز له قصده أو لا ، فإن قصد ما يجوز له قصده ، ولم يكن حكم العقد الذى تدل عليه الصيغة لم يلزم أحكام هذه الصيغ بينه وبين الله تعالى فى كل حال ، وأما فى القضاء فإن اقترن بكلامه عبارة تدل على ذلك لم يلزمه أيضاً لأن السياق والقرينة بينة تدل على صدقه وإن لم يقترن بكلامه قرينة أصلا . وادعى ذلك دعوى مجردة لم تقبل منه ، وإن قصد بها ما لا يجوز قصده كالتكلم بنكحت وتزوجت لا يقصد عشرة زوجية غير مؤقتة . بل يقصد تحللها لمطلقها الثلاث . وبعت واشتريت بقصد الربا وما أشبه ذلك . فهذا لا يحصل له مقصوده الذى قصده ، وجعل ظاهر اللفظ والفعل وسيلة إليه . فإن فى تحصيل له مقصوده تنفيذاً للمحرم ، وإسقاطاً للواجب ، وإعانة على معصية الله، ومناقضة شرعه وإعانته على ذلك إعانة على الإثم والعدوان، ولا فرق بين إعانته على ذلك بالطرق التى وصفت مفضية إلى غيره واتخذها هو ذريعة كمن يعقد عقد شراء ليكون ذريعاً للربا، فالمقصود إذا كان واحداً لم يكن اختلاف الطرق الموصلة إليه موجباً لاختلاف حكمه ، فيحرم من طريق ويحل بعينه من طرق أخرى ، فإن الطرق وسائل وهى مقصودة لغيرها، فأى فرق بين التوسل إلى الحرام " بطريق الاحتيال والمكر والخداع ، والتوسل إليه بطريق المجاهرة التى يوافق فيها السر الإعلان ، والظاهر الباطن . والقصد للفظ . بل سالك هذه الطريقة قد تكون عاقبته أسلم ، وخطره أقل من سالك تلك ، كما أن سالك طريق الخداع والمكر أمقت، وفى قلوبهم أوضع)» ا هـ بتصرف من أعلام الموقعين ج ٢ ص ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨.
346