Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
أليس إنما يقول الجد أنا أبو أبى الميت، ويقول الأخ أنا ابن أبى الميت فكلاهما يدلى بقرابة الأب بقدر موقعه منها، ثم يسير فى قياس عقلى دقيق عميق، فيقول، اجعل الأب الميت، وترك ابنه وأباه كيف يكون ميراثهما منه فإنه يكون للإبن خمسة أسداس وللأب السدس، وإن ابن الأب الذى جعلناه ميتاً هو الأخ، والأب هو الجد عندما يكون المتوفى ليس الأب، بل أحد أبنائه، فابن الأب الذى يدلى كلاهما به قرابته بالأخ كونه ابنه وقرابته بالجد أنه أبوه، والإبن مقدم فى الاستحقاق على الأب، إذ يأخذ أكثر منه، وإذا كان كذلك فقرابة الأخ أقوى من قرابة الجد، ولو كان أحدهما محجوباً بالآخر لكان يحجب الجد بالأخ لأنه أقوى قرابة للأب الذى يدلى به كلاهما، ولولا إجماع الصحابة على أنه يرث مع الإخوة لحجبه، ويقول فى ذلك: كل المختلفين مجتمعون على أن الجد مع الأخ مثله، أو أكثر حظاً منه، فلم يكن لى خلافهم، ولا الذهاب إلى القياس، والقياس مخرج من جميع أقوالهم، فذهبت إلى إثبات الإخوة مع الجد أولى الأمرين، مع أن ميراث الإخوة ثابت فى الكتاب، ولاميراث للجد فى الكتاب، وميراث الإخوة أثبت فى السنة من ميراث الجد.
وبذلك ينتهى إلى ترجيح رأى من يرون أن الإخوة والأخوات لأب وأم، أو لأب لايحجبن بالجد، ولكن يحجب بعضهن بعضاً، ولا يفضلن على الجد، وإن كان قياسه يؤديه إلى التفضيل، ولكنه يترك قياسه، لمكان الصحابة واتفاقهم على ذلك، ولذا يقول فى هذا المقام فى الأم: ولو كان ميراثه قياسا جعلناه أبداً مع الواحد وأكثر أقل ميراثا، قال: فلم لم تقولوا بهذا؟، قلنا. لم يتوسع بخلاف ماروينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تخالف بعضهم إلى قول بعض فنكون غير خارجين من أقوالهم.
لم يبين الشافعى فى الرسالة رأى من يتبع من الصحابة الذين ورثوا أولاد الأعيان والعلات مع الجد، أيتبع رأى زيد أم رأى عبد اللّه بن مسعود أم رأى على، ولكل منهم رأى، وفى الأم يبين أنه يختار رأى زيد،
332