Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
أمر الله أن تطلق بها النساء، وبذلك بين رسول الله صلى الله عليه وسلم. مفسراً للقرآن بأن العدة هى الطهر دون الحيض.
ويجب عما استدل به الرأى الآخر بأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يستبرأ السبى بحيضة، بأن الاستبراء بالنسبة للسبى هو المطلوب، ولا بد من وجود أمر ظاهر فى الدلالة عليه، لأن الطهر إذا كان متقدما للحيضة ثم حاضت الأمة حيضة كاملة صحيحة برئت من الحبل فى الطهر، وقد ترى الدم فلا يكون صحيحا، إنما يصح الاستبراء بأن ترى الحيضة كاملة، فيكون ذلك دليلا على أن الطهر السابق عليها لم يكن فيه حبل.
والعدة لايلاحظ فيها الاستبراء فقط، ولكن يلاحظ فيها مع الاستبراء التعبد ولو كان المراد الاستبراء لاكتفى بحيضة، ولكن أريد مع الاستبراء غيره فلا تقاس على من طلب فى مثلها الاستبراء فقط.
ومما ساقه الشافعى من الأمثلة اختلافهم فى الرد، فقال زيد ابن ثابت: يعطى كل وارث ما سمى له، فإن فضل فضل، ولا عصبة للميت كان ما بقى لجماعة المسلمين، وقال غيره إنه يرد فضل المواريث على أصحاب الفرائض، فلو أن رجلا ترك أخته ورثته بالنصف فرضا، ورد عليها النصف الثانى إذا لم يكن ثمة عصبة، ولا ذو فرض سواها.
وقد اختار الشافعى رأى زيد بن ثابت، وقال إنه هو الذى يدل عليه كتاب الله تعالى، لأن الله تعالى يقول: ((إن امرؤ هلك ليس له ولد، وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين)) فذكر الله الأخت منفردة، فانتهى بها جل ثناؤه إلى النصف، والأخ منفرداً فانتهى به إلى الكل، وذكر الإخوة والأخوات فجعل للأخت نصف ما للأخ فكان حكمه تعالى، أن تكون الأخت منفردة ومجتمعة مع الأخ أن تأخذ نصف ما يأخذ، فلو أعطيت النصف بالفرض، والباقى بالرد
329