Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
المصرية وما جاء فى الأم برواية الربيع ، وهى مذهبه الجديد أيضاً ، وعلى ذلك تقرر بأن الشافعى يأخذ بقول الصحابى فى القديم والجديد ، ولقد قرر ذلك ابن القيم فى أعلام الموقعين ، فقال فى بيان وجوب اتباع الصحابة : وهو منصوص الشافعى فى القديم والجديد ؛ أما القديم فأصحابه مقرون به. وأما الجديد فكثير منهم يحكى فيه عنه أنه ليس بحجة ، وفى هذه الحكاية عنه نظر ظاهر جداً ، فإنه لا يحفظ له من الجديد حرف واحد يفيد أن قول الصحابى ليس بحجة ، وغاية ما يتعلق به من نقل ذلك أنه يحكى أقوالا : الصحابة فى الجديد ثم يخالفها ، ولو كانت حجة لم يخالفها ، وهذا تعلق ضعيف جداً ، فإن مخالفة المجتهد الدليل المعين لما هو أقوى منه فى نظره. لايدل على أنه لايراه دليلا من حيث الجملة ، بل خالف دليلا لدليل أرجح عنده منه ، وقد تعلق بعضهم بأنه يراه فى الجديد إذا ذكر أقوال الصحابة موافقاً لايعتمد عليها وحدها ، كما يفعل فى المنصوص، بل يعضدها بضروب من الأقيسة ، فهو تارة يذكرها ويصرح بخلافها ، وتارة يوافقها ولا يعتمد عليها ، بل يعضدها بدليل آخر ، وهذا أيضاً تعلق أضعف من الذى قبله ، فإن تظاهر الأدلة وتعاضدها وتناصرها ، من عادة أهل العلم قديماً وحديثا ، ولا يدل ذكرهم دليلا ، وثانيا وثالثا على أن ما ذكروه قبله. لیس الدلیل .
هذا ما ذكره ابن القيم ، ويستفاد منه أن الذين ظنوا أن الشافعى لم يأخذ بقول الصحابى فى الجديد بنوا زعمهم على أنه قد يرفض قول الصحابى ، وأنه إن أخذ به عاضده بأدلة أخرى تبين وجه الأخذ به ، والحق فى هذا المقام أن الشافعى قد أصل الأصول ووضع كل أصل فى مرتبته لايعدوها، فهو قد جعل قول الصحابى بعد الكتاب والسنة والإجماع ، فإذا وجد قول صحابى يخالف سنة تركه وأخذ بالسنة ، لأن مرتبته بعدها ، فليس بحجة أمامها ، ولقد أثر عنه أنه استنكر أن يترك الحديث لفتوى الصحابى بقوله: كيف أترك الحديث لقول من عاصرته لحجته .
322