Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
والخلاصة أن المسألة بتنازعها شبهان، أحدهما تشبيه الزيادة المتولدة بالكسب فتكون لمن حدثت في ملكه وهو المشتري، وثانيهما إلحاقها بالعين، لأن الحديث يقول الخراج بالضمان، وليست خراجاً، وقد رجح الشافعي الأول دون الثاني، فذكر في ترجيحه أن علية الملكية للكسب هو كونه حدث في ملكه، فكل ما حدث في ملكه تثبت ملكيته فيه، ولا تزول عنه، ويقول في ذلك: سواء ذلك كله، لأنه حادث في ملك المشتري، لا يستقيم إلا هذا أو لا يكون لمالك العبد المشتري شيء إلا في الخراج والخدمة، ولا يكون ما وهب للعبد، ولا ما التقط، ولا غير ذلك من شيء أفاد من كنز ولا غيره إلا الخراج والخدمة ولا ثمر النخل ولا لبن الماشية.
ويقول غيره الزيادة تتبع العين في الملكية في الحال والمآل، وتستحق أن تعود إلى البائع إذا عادت العين.
(ب) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب والتمر بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير، إلا مثلاً بمثل، ويداً بيد. وهذا حديث صحيح تعرف الشافعي منه علة التحريم، ليقيس على هذه الأمور المنصوصة غيرها مما لم ينص عليه، فاستنبط من تحريم هذه الأصناف، وما اختصت به وما جرى الناس في التعامل بها - أن علة تحريم الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ويداً بيد ثمنيته أي كونه مقوم الأشياء، وعلة تحريم بقية الأصناف كونها مطعوماً للناس، فالعلة حينئذ هي الثمنية في الذهب واتحاد الجنس. أن بيع الذهب بذهب وكونها مطعوماً في الباقي مع اتحاد الجنس، فإن توافر الجزءان حرم التأجيل في أحد العوضين، وحرم التفاضل أي زيادة أحدهما، وإن وجد جزء العلة، الثمنية أو كونه مطعوماً من غير اتحاد الجنس حل التفاضل، وحرم التأجيل في أحد العوضين، ولم يجعل الشافعي التقدير بالكيل أو الوزن جزءاً من العلة لأنه لو جعله كذلك ما جاز بيع
290