Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
ومن ورث بعدهما ، ومعهما من الأقربين ، وميراث الزوجة من زوجها فكانت الآيتان محتملتين لأن تثبتا الوصية للوالدين والأقربين ، والوصية للزوج ، والميراث من الوصايا ، فيأخذون الميراث والوصايا ، ومحتملة لأن تكون المواريث ناسخة للوصايا ، فلما احتملت الآيتان ما وصفنا كان على أهل العلم طلب الدلالة من كتاب الله، فلما لم يجدوه نصاً فى كتاب اللّه طلبوه فى سنة رسول اللّه، فإن وجدوه فعن اللّه قبلوه بما افترض من طاعته . ووجدنا أهل الفتيا ، ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازى من قريش وغيرهم لا يختلفون فى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: (لاوصية لوارث) و (لا يقتل مؤمن بكافر) ويأثرون عمن حفظوا عنه ممن لقوا من أهل العلم بالمغازى . فكان هذا نقل عامة عن عامة ، وكان أقوى فى بعض الأمر من نقل واحد عن واحد ، وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجمعين ، فاستدللنا بما وصفت من نقل عامة أهل المغازى عن النبى معَ ( لا وصية لوارث ) على آية المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة ، مع الخبر المنقطع عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وإجماع العامة على القول به .
هذا ويلاحظ أن آية الوصية فوق ما فيها من صحة الوصية للوارث ، وجوازها تدل على وجوب الوصية للأقارب ، فهل هذا أيضاً منسوخ ؟ يقرر الشافعى أن فريضة الوصية للأقارب نسخت بآية المواريث ، ولكن يذكر أن طاووساً ومعه بعض التابعين قال : إن آية المواريث نسخت الوصية للوارثين ، وبقيت الوصية للأقارب غير الوارثين ، وهى مقدمة على الوصية لغير الأقارب .
والشافعى يقول فى الرد عليه : فلما احتملت الآية ما ذهب إليه طاووس من أن الوصية للقرابة ثابتة ، إذا لم يكن فى خبر أهل العلم بالمغازى إلا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (لا وصية لوارث) وجب عندنا على أهل العلم طلب الدلالة على خلاف ما قال طاووس أو موافقته ، فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
259