Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
منه بنسخه إنما هو من الله سبحانه، لا من أحد من خلقه، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(٣) قوله تعالى: ((وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل)) والنسخ بما أنه تبديل، فلا يمكن أن يكون بدل الآية المنسوخة إلا مثلها. وهو آية.
والناظر الفاحص لكلام الشافعى فى هذا المقام، يراه يبنى قصر نسخ القرآن على القرآن، وأن السنة لا يمكن أن تكون ناسخة للقرآن - على مقدمتين: إحداهما أن القرآن الكريم من عند الله تعالى بلفظه ومعناه، وهو حجة الله، والنبى هو الذى تحدى به المخالفين أن يأتوا بمثله، فلامثيل له من كلام البشر.
أن نسخ القرآن يجب أن يكون بمثله أى بما يماثله فى الأوصاف التى ثبتت من كونه بلفظه ومعناه من قبل اللّه تعالى، وأنه يتحدى به، وتنتهى المقدمتان لا محالة إلى نتيجة واحدة متعينة، وهى أن الأحكام القرآنية لا تنسخ إلا بآيات قرآنية.
والمقدمة الأولى: هى من بدهيات الإسلام وضرورياته، ثبتت بالأدلة القرآنية تترى، فلا تحتاج إلى دليل جديد، وأما المقدمة الثانية: فقد ثبتت بما تقدم من الآيات، وبقوله تعالى: ((ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)).
وقال الفخر الرازى فيها: استدل بهذه الآية (أى الشافعى) من وجوه: أحدها أنه تعالى أخبر أن ما ینسخه من الآيات یأتی بخير منها، وذلك یفید أن يأتى بما هو من جنسه، كما إذا قال الإنسان: ما آخذ منك من ثوب آتيك بخير منه، يفيد أنه يأتيه بثوب من جنسه خير منه، وإذا ثبت أنه لا بد أن يكون من جنسه فجنس القرآن قرآن.
وثانيها: أن قوله تعالى: ((نأت بخير منها)) يفيد أنه هو المنفرد بالإتيان بذلك الخير، وذلك هو القرآن الذى هو كلام اللّه دون السنة)).
256