Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
١٥٩ - النسخ هو رفع حكم شرعى سابق بنص لاحق مع التراخى بينهما، أى أنه يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتاً مقرراً بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق، وكان حكمه قائماً...
والنسخ واقع فى الشرائع السماوية بالنسبة لكل شريعة مع الأخرى، وفى الشريعة الواحدة، فشريعة موسى عليه السلام نسخت أحكاماً فى شرائع سبقتها، وشريعة عيسى عليه السلام نسخت أحكاماً فى شريعة موسى، كتحريم يوم السبت. وشريعة الإسلام نسخت كثيراً مما جاء به عيسى وموسى، ولكن مهما تختلف الشرائع السماوية فيما بينها، فهى متحدة فى جملة مراميها الخلقية وتوحيد الله سبحانه وتعالى، ولذلك ذكر الله سبحانه
= اللفظى، لأن كلا الفريقين يستشهد بالسنة، ويأخذ بما تأتى حجة مسلمة ولا يتوقف حتى يبحث عن أصلها فى الكتاب، ولأن الذى يقول إن أصول السنة فى الكتاب يوسع فى معنى الأصل، فيجعله يشمل الأصول العامة، لا القاعدة التى تشمل أحكام باب من أبواب الفقه الإسلامى، ولذا يقول صاحب الموافقات فى بيان الأصول فى الكتاب والسنة فيقول، إن المصالح لا تعدو الثلاثة الأقسام، وهى الضروريات ويلحق بها مكملاتها والحاجيات. وتضاف إليها مكملاتها والتحسينات وتليها مكملاتها. ولا زائد على هذه الثلاثة. وإذا نظرنا إلى السنة وجدناها لا تزيد على تقرير هذه الأمور. فالكتاب أتى بها أصولا، لا رجع إليها، والسنة أتت بها تفريعاً على الكتاب، وبياناً لما فيه منها، فلا تجد فى السنة إلا ما هو راجع إلى تلك الأقسام. ثم يسترسل فى بيان ذلك بقول محكم جيد.. أما الذى يقول إن السنة تأتى بأحكام ربما لا يكون لها أصل بعينه فى القرآن فيقصد من الأصل النص الإجمالى. كالصلاة والزكاة، ولا يقصد الأصل العام الشرعى، وإلا فهو يسلم بأن فى القرآن بياناً عاماً لكل أصول الإسلام، وهذا التخريج هو الذى جعل الشافعى مع قوله إن السنة تأتى بما لا نص فيه، قد قال إن السنة تبع للكتاب بمثل ما أنزل نصا، ومفسرة معنى ما أنزل.
248